نبذة عن الكتاب
حظيت المحاصيل الزيتية باهتمام المزارع الفلسطيني عبر العصور. وقد ساعدت طبيعة التربة والمناخ المزارعين الفلسطينيين على زراعة أنواع عديدة ومختلفة من المحاصيل الزراعية. ولا تقل المحاصيل الزيتية أهمية عن سائر المحاصيل الغذائية الأخرى، مثل الخضروات والفواكه. وتعد فلسطين بلدًا زراعيًا قد عمل سكانه منذ القدم على زراعة سهوله الخصبة في الجبال لحفظ التربة واستعمالها للزراعة, وكان معظم سكان فلسطين في القرن التاسع عشر ما يزالون يعملون في مجال الزراعة باستثناء بعض سكان المدن الساحلية الذين كانوا يعملون بالتجارة, وازدهرت الزراعة نسبيًا لما لها من دور هام في تزويد سكان المدن بالمنتجات الزراعية التي تحتاج إليها من حبوب ومحاصيل زيتية. (أبو رجيلي, 1972, ص. 132) وتعد المحاصيل الزيتية ثاني أهم المحاصيل المنتجة في العالم بعد الحبوب خلال العقود القليلة الماضية, فيزداد إنتاجها العالمي نتيجة للنمو السكاني, كما تستخدم هذه المحاصيل في إنتاج الوقود الحيوي, فتتجلى الأهمية الاقتصادية للمحاصيل الزيتية, من خلال أهميتها البارزة في الأنشطة الصناعية, فهي من المحاصيل الاستراتيجية الغير تقليدية متعددة الاستخدام فهي تمثل مصدرًا رئيسيًا للغذاء وللزيوت إلى جانب الاستعمالات الأخرى في الصناعات الغذائية وصناعة الدواء وغيرها.

