
سياسة التجسس بين ممالك العصر البابلي القديم
التجسس كلمة مشتقة من الجس أي جس الخبر و تجسسه يعني بحث عنه وفحصه وفي اللغة الاكدية ورد مصطلح (lisanum) ويقابله باللغة السومرية (UZU.EME) ليعني معلومة أو خبر. والتجسس من السياسات المتقدمة التي تعني جمع المعلومات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية و ... الخ عن الممالك الأخرى. وقد اهتم ملوك العصر البابلي القديم بهذه السياسة كونها أحد أسلحة الحرب التي لا يستغني عنها كبار القادة الذين من شأنهم الإلمام بنقاط القوة والضعف لدى العدو فضلا عن كونها أحد الركائز الأساسية التي يبنون عليها خططهم العسكرية كي يحققوا النصر وليفهموا إستراتيجيات الطرف الآخر، ولا أحد غير الجواسيس يستطيع تزويدهم بالعلومات المطلوبة، إذ يقوم الملحقون بالسفارات ووكلائهم بجمع المعلومات في أيام السلم ويقوم هؤلاء بعملهم هذا علناً لأن الطرف الآخر لا يحاول أن يحيط هذه المعلومات بالسرية ولكن الأهمية تعطى لها في أيام الحرب من الطرفين ويحاول كل منهما التوغل إلى حقائقها بواسطة وكلا وعملاء مدربين على نقل وجمع و قراءة خفايا الأمور، أن الهدف الواضح والرئيس لكل أعمال التجسس هو الحصول على أكبر قدر من المعلومات عن العدو وهو أمر فرضه التطور السياسي والعسكري بين ممالك العصر البابلي القديم مما أعطى أهمية كبيرة وجديدة لكل المعلومات التي يتم جمعها في فترة السلم والحرب لذا أصبحت نشاطات الملحقين العلنية ليست بذات فاعلية ولا يمكن بواسطتها التوصل إلى خفايا الأمور، مما حتى بذلك الممالك زيادة عناصرها في البلدان الأخرى





